الشيخ يوسف الخراساني الحائري
158
مدارك العروة
فقد حرم حتى يذهب ثلثاه . فهذه الرواية من حيث الدلالة صريحة في كون غليان نقيع الزبيب موجبا لحرمته ، ولكن أورد عليها الاشكال من حيث السند مع مخالفتها للمشهور . وجه الخدشة في السند ان زيد النرسي وثقه أبو العباس النجاشي في رجاله ، فإنه قال ما هذا لفظه : زيد النرسي روى عن أبي عبد اللَّه وأبى الحسن عليهما السلام له كتاب يرويه جماعة ، أخبرنا أحمد بن علي بن نوح قال : حدثنا محمد بن أحمد الصفواني قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن ابن عمير عن زيد النرسي بكتابه - انتهى . فان ابن عمير من أصحاب الإجماع ومراسيله كالمسانيد لا يروى إلا عن ثقة ، وفي البحار وثقه أيضا ، ولكن الصدوق وشيخه قالا إن أصل زيد النرسي وزيد الزراد موضوعان فلا اعتبار بما رواه الزيدان ، فإذا أفتى مثل الصدوق وشيخه بوضع كتابهما وعدم الاعتبار به مع أنهما خبيران بصيران فكيف يجوز الاعتماد على روايته مع اعراض المشهور عن العمل بها . ولكن النجاشي أضبط الجماعة وأوثق من الآخرين وأعرفهم بالرجال كما يشهد بذلك أهل المعرفة ، والاعراض لم يثبت فالأحوط هو الحرمة قبل ذهاب الثلثين . « ومنها » - الأخبار القاصرة الدلالة المجملة عن إفادة المدعى ، نظير ما مر في العصير التمري كما لا يخفى على من تأمل فيها . فالكشح عنها وعدم التعرض لها أحسن ، فمقتضى الأصل والاخبار الحاصرة للحرمة في الإسكار هو حلية العصير الزبيبي وطهارته لولا اعتبار رواية زيد النرسي ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط بل لا يترك كما مر . * المتن : ( مسألة - 2 ) إذا صار العصير دبسا بعد الغليان قبل ان يذهب ثلثاه فالأحوط حرمته وان كان لحليته وجه ، وعلى هذا فإذا استلزم ذهاب ثلثيه